قراءة بقلم الاستاذ طالب زعيان ( للعشق جناحان من نار )      لمصلحة من مقاطعة الانتخابات      جمرات في قبضتي      الفنان هاشم حنون .. لوحات تخترق حاجز الموت      موقع "أمازون" يعرض رواية رومانسية لصدام حسين للبيع      الكشف عن تفاصيل رسالة شارون إلى العاهل السعودي السابق      شارون خطط لإسقاط طائرة مدنية في محاولة لاغتيال عرفات      ترشيح 3 آلاف موظف في درجات رفيعة إلى الانتخابات من دون تقديم استقالاتهم      أول زيارة قضائية عالية المستوى الى العراق منذ اكثر من عقد      تقرير: البغدادي هرب من قارة اسيا كاملة      دولة المواطنة بين العراق وكوردستان؟      شاسوار عبدالواحد يصنع الكباب لجمهوره      إذاعة هولندا العالمية ترعى فعالية وتمويل مشاريع المرتبة الأولي هي الأولي من نوعها بحديدة اليمن بعنوان "وسائل التواصل الاجتماعي والشباب"      صالح: بارزاني يمنح ملابختيار مليون دولار رغم أزمة كردستان؟!      مصري ينتقد "صدام وانا ومتلازمة ستوكهولم"     
قراءة بقلم الاستاذ طالب زعيان ( للعشق جناحان من نار )
2018-01-26 18:36:18


تمتلك الكاتبة منى الصراف ثروة لغوية وبلاغية حيث
استطاعت من خلالها ان تستخدمها استخداما موفقا
في روايتها للعشق جناحان من نار
نجد ذلك اولا في العنوان حيث عملت على تقديم الخبر ( للعشق ) على المبتدأ ( جناحان )والتقديم كما هو معروف يأتي لصور بلاغية أو من ضمن قواعد اللغة العربية من باب التوكيد والاهتمام والتخصيص والاهمية للخبر
ومما تعني كلمة للعشق عند الكاتبة اهمية كبيرة فأعطت لها سمة التقديم ليكون عنوانا مميزا وملفتا للقارئ
ولم يقصد هنا الصراف بأن العشق فقط للحبيب بل لكل شيء عشق الوطن عشق الارض الام والاولاد بل لكل شيء جميل فلا بد ان يكون ذلك العشق مصحوبا بنار قوية لكي يصل الى مبتغاه فالوصول اليه ليس أمرا سهلا..

الصراف اجاد ايضا في كيفيةاستخدام ادوات الاستفهام في المواضع التي يحتاجها لازالت الابهام والاستفسار عن أي شيء ما 
وكل أداة تفتح عدة أسئلة متشابكة ومترابطة مع الاحداث
مثل هل والهمزة وكيف واين ومن...... وغيرها
في هذا الحوار المتصاعد بالصراع مع النفس ومع الاخرين في الحالتي النفسية والفكرية عند الشخص او عامة البشر وعن المكان والزمان المتغيرين في الرواية فنجد استفهاما تصديقيا وتصوريا واستفهاما متضمنا معنى النفي والتعجب
بأجابات مختلفة بنعم .. لا .. أجل .. بلى.... وذلك ما يقتضيه السؤال والصراع القائم..

هناك اوجه مختلفة بين الايجاب والسلب وكل طرف له نقيض في المقابل يعمل على عكسه بنفس القوة يحاول التغلب على الاخر....
لكن الصراف استطاع كيف يوازن بينهما واخذ الامور بعقلانية رغم الاختلاف الكبير الحاصل بينهما مستخدما الطباق في البلاغة وهو الجمع بين لفظين متضادين
مثل.. (خير. شر) ( حق. باطل) ( يقين. شك)( حب. كراهية) ( نور . ظلام) ( أمل. يأس) ( ربح. خسارة) ( فرح. حزن) ( حياة. موت) ( جمال. قبح)

أضافة الى ذكر افعال عدة يدل عدم استقرار الامور فأنها متجهة نحو الغليان فالافعال تدل على التحول والتغيير السريع عكس الاسماء تدل على ثبوت الاشياء.. مثل
وقف. اخذ.. تأمل... فرح ... حزن.. عمل.. فكر... نام.. يشكو... شاهد..ترك...ذهب.. عاد..رأى ....... وغيره

ايضا نجد صورة اخرى من البلاغة وهو التشبية لكونه صورة بلاغية جميلة تؤدي الى ايضاح المعنى مع الايجاز والاختصار ومما يعطي للنفس من أنس وكشف كل شيء مخفي وهو ما يعبر عنه الرماني بقوله: إخراج ما لم تجر به العادة إلى ما جرت به العادة
و إخراج ما لا يعرف بالبديهة إلى ما يعرف بها.

فأعطى الصراف في روايته نصيبا كبيرا للتشبيه واركانه واداة التشبية يدل على قوة الصراع الداخلي في الرواية مما يزيد الى قوة الكلام وترابط الجمل فكل شيء في الاحداث يحتاج الى شبيه وذلك ما يعانيه شخوص الرواية ولاسيما العاشقان علاء وبدور من حالة قلق وخوف وعدم استقرار نفسي على حبهما الذي اصبح لهما شيء مقدس لا يمكن لأحد المساس به .....
فمن هذه الصور الجميلة في التشبية منها

اسنانها كأنها صفوف لزهور الاقحوان ناصعة البياض
......
صوتها كما الموسيقى ينساب من شفتين ورديتين كانهما كرز شهي
....
كانت نظراتها كانهما ومضات برق تخترق قلبيها شوقا
....
اخذت الرمال تضرب وجهه كأنها إبر أدمت جبينه وخديه
....
وانسدل شعرها الأسود الطويل في الهواء كأنه ارجوحة
.....
بان على وجه بدور الذبول كأنها وردت علقت بمسمار أمامه
.....
امرأة جميلة قوامها كأنه عود مياس وعيناها لوزيتان تجمعت جميع الالوان فيها
....
صدرها محلى بثديين كأنهما تفاحتان
...
اصبح المادر ككرة تتدحرج في ارض القاعة من شدة الآلام
***********

اتمنى للكاتبة الموفقية والابداع..... والقادم أجمل...

طالب زعيان .... 2018/1/26





ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


تعليقات حول الموضوع

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



اشترك و أضف بريك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
ALL RIGHTS RESERVED 2018
top