صالح: بارزاني يمنح ملابختيار مليون دولار رغم أزمة كردستان؟!      مصري ينتقد "صدام وانا ومتلازمة ستوكهولم"      أنتخابات أپة أپة      نائب: أيادٍ فاسدة وراء استمرار عقد شركة G4S المكلفة بحماية مطار بغداد      سياسي كويتي لـ"بن سلمان" : قبولك بصفقة القرن خيانة      صحيفة: نقل الوليد بن طلال إلى سجن الحائر شديد الحراسة      اعلان تحالف جديد يضم النجيفي والخنجر والزوبعي والعبيدي وآخرين      المركزي...والمجهول الوطني والمعلوم "التسووي"      نصائح برلسكوني للرجال فيما يخص التودد للنساء      رسميا.. السودان يتخذ اجراءات "أشد عنفا" ضد مصر بينها إعلان الحرب      بوادر امل للاقتصاد الايراني رغم تلويح ترمب باعادة فرض عقوبات      بلومبيرغ: مؤسس امازون اغنى اثرياء العالم بثروة تخطت 105 مليارات دولار      ايران تندد بتبني مجلس النواب الاميركي قرارا داعما للتظاهرات      نائب يدعو لتفعيل مادة قانونية تمنع الاحزاب التي لها جناح عسكري من خوض الانتخابات      من تاريخ الحركة السلفية في العراق مابعد الإحتلال الأمريكي ودور مفتي أهل السنة مهدي الصميدعي فيها.. حقائق صادمة     
تقرير: الموصل بلا ماء ولا كهرباء.. والجثث متحللة في الشوارع
2018-01-11 03:40:27

نشرت وكالة "فرانس برس" تقريرا، الأربعاء، قالت فيه إنه بعد مرور ستة أشهر على إعلان الحكومة العراقية استعادة الموصل من أيدي تنظيم داعش، لا تزال الجثث المتحللة موجودة في الشوارع المحيطة بجامع "النوري" المكان الذي شهد الإطلالة الوحيدة لزعيم التنظيم "أبو بكر البغدادي" قبل 3 سنوات.

وأضاف التقرير الذي نشر  (10 كانون الثاني 2018)، أنه وبعد مرور 6 أشهر على استعادة الموصل لازالت المدينة القديمة تفتقد معظم الخدمات الأساسية كالماء والكهرباء، كما تجسد الفجوات الظاهرة على جدران الفنادق الواقعة على أطراف الشطر الغربي من المدينة الشمالية صورة محزنة، عن حجم الدمار الذي خلفته حرب مدمرة استمرت أشهرا طويلة بين التنظيم المتطرف والقوات الأمنية العراقية.

وتابع أنه "بعد نشوة التحرير التي عاشها سكان الموصل، في العاشر من تموز الماضي، يعاني العدد القليل من الذين غامروا بالعودة إلى الأزقة الفارغة إلا من الحطام المتناثر، من القلق والعوز، ويتحدثون بحذر عن مستقبل يعتبرونه غير مستقر وغير مؤكد".

ونقلت "فرانس برس" عن سيدة تدعى "أسما محمد" قتل والدها وزوجها في غارة جوية للتحالف الدولي، قولها إن "تلك الغارات كانت خاطئة، وأودت بمدنيين من دون إلحاق أي ضرر بعناصر داعش الذين كانوا يحتلون منازل مجاورة"، وبينت أن زوجها ووالدها دفنا كغيرهما من الجيران في مقابر بنيت على عجل في أراض مختلفة من الموصل.

وأضافت وهي تتحدث داخل منزلها الصغير الذي تعرض لدمار جزئي في المدينة القديمة، قائلة إن "السلطات تقول إنها يجب أن تجري تحقيقاً قبل إصدار شهادات وفاة"، كما ان هناك العديد من الأشخاص في المدينة الذي يعدون أسماء أقربائهم الذي قتلوا في الضربات الجوية، حيث أعلن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة في وقت سابق، ان 817 مدنياً فقط قتلوا خلال 3 سنوات في غاراته على العراق وسوريا، فيما تشير مصادر محلية في الموصل، إلى ان نحو ألفي مدني قتلوا جراء تلك الغارات.

من جانبها أفادت أنسام أنور البالغة من العمر (30 عاماً)، انه لا يوجد خدمات في منطقتها التي رجعت إليها قبل أيام قليلة مع زوجها وأطفالهما الخمسة، وتابعت وهي تزيل الغبار والحطام عن الأرض قائلة "لا يوجد لدينا لا ماء ولا كهرباء، وأولادي محرومون من المدرسة، حتى رائحة الجثث المتعفنة لا تزال تخنقنا".

فيما أشار أبو قتيبة العطار (59 عاماً) إلى متجر والده المدمر والذي قضى فيه كل أيامه منذ سن السادسة، وأكد انه بدأ بإعادة بناء المتجر على نفقته الخاصة، مبينا أن "الأمن عاد اليوم، ويجب أن يتبعه الاقتصاد ومن صغار الحرفيين إلى كبار المستثمرين، كثيرون في المنطقة يدعون إلى تغيير جذري في العقلية".

وبحسب تقرير الوكالة الفرنسية فان منطقة الموصل الغنية بالنفط كانت تعتبر مركزا تجاريا كبيرا يقع على مفترق شبكة طرق سريعة في شمالي العراق، تربط العراق بسوريا غربا وبتركيا شمالاً، لكنها كانت بشكل عام معارضة لحكومة بغداد، منذ سقوط نظام صدام حسين في أعقاب الغزو الأميركي في العام 2003.

وقبل دخول تنظيم داعش في العام 2014، فرضت جماعات متطرفة قوانينها في مناطق معينة، لم تكن القوات العراقية قادرة على الدخول إليها، واتهمت الحكومة العراقية حينها "خلايا نائمة" تابعة لتنظيم القاعدة بشن هجمات ضد قوات الأمن.

وختمت الوكالة تقريرها بالقول إن "السلطات العراقية تتحدث حاليا عن وجود خلايا نائمة لتنظيم داعش في الموصل، لكن السكان يتعونون مع السلطات بشكل كامل للتبليغ عنها"، وقد أكد مظهر عبدالقادر (48 عاماً)، صاحب أحد المتاجر، بأن الظروف التي أدت إلى نشأة تنظيم داعش وأتاحت له التجنيد بشكل كبير في الموصل، لا تزال قائمة، حيث أشار إلى انه "لا يزال هناك بطالة، وظلم، والناس تحت الضغط، ليس لديهم ما يأكلونه، لذلك فمن الواضح عندما يوعدون بمئة دولار لوضع قنابل، سيفعلون ذلك".

وكانت صحيفة "صنداي تلغراف" البريطانية، أفادت في تقريرلها مطلع الأسبوع الجاري، ان الحكومة العراقية تفتقر إلى التمويل اللازم لعملية إعادة إعمار الضخمة لمدينة الموصل التي تعاني من دمار الحرب ضد داعش، حيث أوضحت الأمم  المتحدة ان البنية التحتية الأساسية للمدينة تضررت بشدة وان ست مناطق غربية شبه دمرت بالكامل ومن المتوقع أن تتكلف الإصلاحات الأولية أكثر من مليار دولار أميركي.

الجدير بالذكر ان القوات الأمنية المشتركة تمكنت يوم العاشر من شهر تموز الماضي، من استعادة السيطرة على كامل مدينة الموصل ثاني أكبر مدينة في العراق، بعد معارك استمرت 9 أشهر، ودمرت قلب المدينة التاريخي، وأدت لنزوح معظم سكانها.





ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


تعليقات حول الموضوع

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



اشترك و أضف بريك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
ALL RIGHTS RESERVED 2018
top