صالح: بارزاني يمنح ملابختيار مليون دولار رغم أزمة كردستان؟!      مصري ينتقد "صدام وانا ومتلازمة ستوكهولم"      أنتخابات أپة أپة      نائب: أيادٍ فاسدة وراء استمرار عقد شركة G4S المكلفة بحماية مطار بغداد      سياسي كويتي لـ"بن سلمان" : قبولك بصفقة القرن خيانة      صحيفة: نقل الوليد بن طلال إلى سجن الحائر شديد الحراسة      اعلان تحالف جديد يضم النجيفي والخنجر والزوبعي والعبيدي وآخرين      المركزي...والمجهول الوطني والمعلوم "التسووي"      نصائح برلسكوني للرجال فيما يخص التودد للنساء      رسميا.. السودان يتخذ اجراءات "أشد عنفا" ضد مصر بينها إعلان الحرب      بوادر امل للاقتصاد الايراني رغم تلويح ترمب باعادة فرض عقوبات      بلومبيرغ: مؤسس امازون اغنى اثرياء العالم بثروة تخطت 105 مليارات دولار      ايران تندد بتبني مجلس النواب الاميركي قرارا داعما للتظاهرات      نائب يدعو لتفعيل مادة قانونية تمنع الاحزاب التي لها جناح عسكري من خوض الانتخابات      من تاريخ الحركة السلفية في العراق مابعد الإحتلال الأمريكي ودور مفتي أهل السنة مهدي الصميدعي فيها.. حقائق صادمة     
أقلامٌ مُستغفلة
2018-01-06 14:40:54


حيدر حسين سويري

   جاء في الأثر: "عَجِبتُ لِمَنْ خَسِرَ دُنياهُ لُدنيا غَيره"، وبالفعل نحنُ نستغرب هذا الفعل، فهو عجيب، ولكن للأسف ثمةَ أُناس مستغفلون بإسم(الدين والوطن والواجب و....إلخ)، فيخدمون أشخاص لا علاقة لهم بهذه الأشياء، سوى أنهم جعلوها شعاراً لهم، وهم بذلك يكونون مصداقاً للمقولة أعلاه.

   الكتابةُ فن ومسؤولية في نفس الوقت، وهي ذمة في عنق مَنْ تكفلها، ولذا فهو يحمل وزرها، ووزر مَنْ عمل بها، سواء في ذلك ناقل الأخبار أو مُطلق الأفكار، فناقل الأخبار لا بُدَّ لهُ من أن يكون موضوعياً دقيقاً، لا تأخذه الأهواء والإنتماءات، ومُطلق الأفكار لا بُدَّ لهُ من دليل علمي دقيق، وإلا فهو عابثٌ لاعب، يشتري لهو الحديثِ ليضل الناس ويستغفلهم.

   ثمةَ مَنْ باعَ ذمتهُ وقلمهُ وقبض ثمن ذلك، وهذا الأمرُ وإن كان مُستهجناً، لكن لا غرابة فيه، فقد حدث وفق تبادل المصلحة، الذي تقرهُ بعض الفلسفات، القائمة على المصلحة الشخصية الذاتية الآنية، ولكنَّ المُستغرب ذلك القلم المُستغفل، الذي نَذر قلمهُ وفكرهُ لخدمةِ شعاراتٍ فارغة، وأُناسٍ إنتهازيين ووصوليين، وهو لا يكل ولا يملُ في الدفاع عنهم، ولو كلفهُ ذلك حياته!

تُرى كيف إستطاعوا أن يستغفلوه؟

لماذا آمن بهم؟ فاتبعهم كخروفٍ لا يعلم أن طريقهُ إلى الجزار؟

   عزيزي القارئ، المصيبة إني أتكلم وأتسائل ليس حول شخصٍ عادي، بل أنا أتكلمُ عن كاتب! إنسان قرأ كثيراً، تجول في سياحة الكتبِ سنيناً، طوى من عمرهِ أعواماً يُطاردُ ضالتهُ، أفتكون ضالتهُ نصرُ الظالمين وخذل المظلومين؟! أفتكون ضالتهُ إتباع الساقطين القوادين من السفهاء والمجانين؟! فيكون بوقاً لهم، يُكشر أنيابهُ على الفقراء والمساكين، ويسلط قلمهُ ولسانهِ لنصرة الفاسقين؟!

أيّ ضالةٍ كان ينشدها هذا الكاتب المستغفل؟!

   خسر بعض الكتاب أنفسهم بسبب كتاباتهم، وسجنوا وعذبوا وطوردوا، يخبرني الأستاذ(مؤيد عبد الزهرة) أنهُ طُرد من الأردن بأمر الملك الراحل(حسين بن طلال)، ومُنعَ من دخولها إلى يومنا هذا، بسبب مقالٍ كتبه، وكثير هي قصص الكتاب، لكن فرحتهم دائما وابداً يرونها في فرحة مظلومٍ إسترد حقه، وفي عين ضال أهدوه إلى دربه...

بقي شئ...

إن كُنت مضطراً لأن تخدمَ أحداً، فاخدم نفسك، فهي أولى بكَ من غيرك... فافهم


 





ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


تعليقات حول الموضوع

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



اشترك و أضف بريك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
ALL RIGHTS RESERVED 2018
top