قراءة بقلم الاستاذ طالب زعيان ( للعشق جناحان من نار )      لمصلحة من مقاطعة الانتخابات      جمرات في قبضتي      الفنان هاشم حنون .. لوحات تخترق حاجز الموت      موقع "أمازون" يعرض رواية رومانسية لصدام حسين للبيع      الكشف عن تفاصيل رسالة شارون إلى العاهل السعودي السابق      شارون خطط لإسقاط طائرة مدنية في محاولة لاغتيال عرفات      ترشيح 3 آلاف موظف في درجات رفيعة إلى الانتخابات من دون تقديم استقالاتهم      أول زيارة قضائية عالية المستوى الى العراق منذ اكثر من عقد      تقرير: البغدادي هرب من قارة اسيا كاملة      دولة المواطنة بين العراق وكوردستان؟      شاسوار عبدالواحد يصنع الكباب لجمهوره      إذاعة هولندا العالمية ترعى فعالية وتمويل مشاريع المرتبة الأولي هي الأولي من نوعها بحديدة اليمن بعنوان "وسائل التواصل الاجتماعي والشباب"      صالح: بارزاني يمنح ملابختيار مليون دولار رغم أزمة كردستان؟!      مصري ينتقد "صدام وانا ومتلازمة ستوكهولم"     
شعب الاربعين
2017-11-05 22:01:41


رسل جمال
سألت نفسي وانا اتنقل بين قنوات التلفاز، وهي تنقل السيل البشري، وهو متوجه الى قبلة الاحرار، كطوفان  اجتاح الارض من كل حدب وصوب، أحقأ زمن المعجزات انتهى؟
كيف ممكن لقضية ان تملك من العمر اربعة عشر قرن، ومازالت تنبض بالحياة، بل وتتجدد كل يوم؟!
لا تعرف الانسانية رسالة ممتدة عبر قرون، ومازالت مؤثرة سوى الرسالة المحمدية اولا، والثورة الحسينية ثانيا، وقد ارتبطتا بشكل كبير حد الانصهار والاندماج، فأصبحت الزيارة الاربعينية ربيع الدعوة الاسلامية، وتعمل على تجديد الثوابت الاسلامية الحقة، التي قام عليها الاسلام الحنيف، من نبذ التطرف والتعايش السلمي، وهدم الفوارق بين الناس، والتآخى بين البشر مهما اختلفت الوانهم وطوائفهم.
قد يعيب البعض ذلك البذخ والبذل، الذي يقدمه خدمة الحسين وهم يتفننون بطرق تقديم الخدمة للزوار، بدءأ من المأكل والمشرب، وانتهاء بتوفير وسائل الراحة، والمبيت للزوار، يعتبره الاقتصاديين اسراف وتبذير غير مبرر، ولا بد من توجيه تلك الامكانيات الى اماكن اخرى.
لكن عند تدقيق النظر لما يجري، نتيقن ان الامر ليس له علاقة بالماديات مطلقا، بل تعداها الى اللامعقولات، وخارج حدود ادراك العقل البشري، فالعراق كبلد يعاني من ازمة اقتصادية خانقة، وتدهور واضح بالمستوى المعاشي للفرد، اما وضع الدولة اقتصاديا فلا يبشر بالخير، فمن اين هذه الاموال الطائلة؟ التي تنفق لرعاية المسير الحسيني، ليس لنا الا ان نسلم بالعناية الالهية، التي تقول للشيء كن فيكن.
اما الروحانية العالية التي تعم اجواء المسير، فذلك امر اخر يطول الكلام فيه وعنه، اذ من المستحيل ان يتجمهر هذا العدد من البشر، في بقعة صغير دون ان يحصل هناك نزاع او احتكاك، ورغم الاعداد المليونية للزائرين، نراهم يواصلون المسير كنهر جار بأنسيابية منقطعة النظير.
انها عادات شعب الاربعين، لن تراها سوى في بلاد وادي الرافدين، ذلك الشعب الذي اذهل العالم بكرمه وعطائه، رغم ماجرى ويجري وسيجري عليه!




ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


تعليقات حول الموضوع

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



اشترك و أضف بريك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
ALL RIGHTS RESERVED 2018
top