قراءة بقلم الاستاذ طالب زعيان ( للعشق جناحان من نار )      لمصلحة من مقاطعة الانتخابات      جمرات في قبضتي      الفنان هاشم حنون .. لوحات تخترق حاجز الموت      موقع "أمازون" يعرض رواية رومانسية لصدام حسين للبيع      الكشف عن تفاصيل رسالة شارون إلى العاهل السعودي السابق      شارون خطط لإسقاط طائرة مدنية في محاولة لاغتيال عرفات      ترشيح 3 آلاف موظف في درجات رفيعة إلى الانتخابات من دون تقديم استقالاتهم      أول زيارة قضائية عالية المستوى الى العراق منذ اكثر من عقد      تقرير: البغدادي هرب من قارة اسيا كاملة      دولة المواطنة بين العراق وكوردستان؟      شاسوار عبدالواحد يصنع الكباب لجمهوره      إذاعة هولندا العالمية ترعى فعالية وتمويل مشاريع المرتبة الأولي هي الأولي من نوعها بحديدة اليمن بعنوان "وسائل التواصل الاجتماعي والشباب"      صالح: بارزاني يمنح ملابختيار مليون دولار رغم أزمة كردستان؟!      مصري ينتقد "صدام وانا ومتلازمة ستوكهولم"     
( العربنجية )
2017-10-23 22:25:08

سلام الأمير : 

البغداديونَ مازالوا يتذكرون صورة الربل وخيولها والحوذي (العربنجي) الذي يقودها وبيده السوط (القمجي)، وهو جالس في مكان مرتفع من مقدمة عربة الربل بلباسه البغدادي التقليدي (الصاية أو الزبون) ويعتمر في رأسه (الجراوية) أو الكوفية، وصوته الغاضب الذي يخاطب فيه خيوله (دي مال العمى).
هذه العربة التي يسميها العراقيون بـ(الربل) كانت مصنوعة على هيئة صندوق خشبي ولها غطاء يغطى به الراكبون ليحفظهم من المطر في فصل الشتاء وحرارة الشمس في فصل الصيف، وفي بعض الاحيان تكون مكشوفة وهي مغلفة بالربل او الجلد وعليها نقوش بديعة مرسومة بدقة متناهية ، وتسير العربة بأربع عجلات خشبية مؤطرة بمادة (التاير) ويجرها حصانان يفصل بينهما ما يسمى بـ(الاوخ) وتوضع في فم كل حصان ما يسمى (قنطرمة) وهذه المواد تصنع من قبل الحرفيين الشعبيين (السرّاجة) والمتخصصين بصناعة المواد والاداوت التي تحتاجها الربلات انذاك.
وعن تاريخ دخول اول عربة ربل الى بغداد، ذكر الباحث التراثي العراقي جميل الطائي ان عربة الربل هي عجلة خشبية تجرها الحصن مخصصة لنقل الناس بالأجرة، وقد دخلت بغداد بعد دخول القوات البريطانية الغازية للعراق وكانت تسمى عند دخولها شوارع بغداد بـ (عربة لندن) لكونها انكليزية الصنع، وقبل دخولها كانت هناك وسائل نقل قديمة مثل الكاري، والتراموي، والبرشقة.
لكن عربة الربل كانت تعتبر من وسائل النقل الراقية حيث استقلها الملوك والامراء والوزراء ووجهاء بغداد، كما يذكر الحاج مهدي العزاوي المكنى (ابو عمشة) وهو عربنجي قديم ، كما ان عربة الربل كانت مظهراً من مظاهر الحياة البغدادية القديمة ووسيلة نقل مريحة واجورها مناسبة قياسا بأجور السيارات انذاك.
ومنذ منتصف الثمانينات اختفت عربة الربل من شوارع بغداد الحبيبة ولم يعد لها وجود الا نادرا في بعض المناطق البغدادية الشعبية كالكاظمية والرحمانية.
اما عن اشهر ( العربنجية ) ايام زمان فقد ذكر الباحث التراثي المرحوم فخري الزبيدي في احدى مقالاته التراثية اسماء منهم: عبود محمد احمد،عباس الحقار ، طه علوان حمزة ، شاكر حسون علوان، حميد مزعل ، جلوب ابو طالب، سليمان القاضي، غانم المصلاوي، مهدي صالح، ومحمد شيخ عبود و اشهر الصنّاع المهرة للربلات في بغداد فهم (أسطة مهدي، صبحي حسين النجار في منطقة الكاظمية، ومحمد حجي اسماعيل).
وفي بغداد كانت هناك اماكن لمبيت عربات الربل تسمى (الطولة) وجمعها (طوايل)، يعمل فيها اناسا متخصصون في رعاية الحصن وتهيئة الربلات صباحا مقابل اجور تدفع لهم، وهذه (الطوايل) منتشرة في بعض المناطق الشعبية البغدادية كالفضل وباب الشيخ والرحمانية وقنبر علي وغيرها. ومن عادة هذه (الطوايل) ان تفتح ابوابها في وقت الفجر، لأن اغلب (العربنجية) يخرجون للعمل مبكرين صباحا،خاصة ايام الاعياد والكسلات اي ايام العطل .




ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


تعليقات حول الموضوع

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



اشترك و أضف بريك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
ALL RIGHTS RESERVED 2018
top