تجربة ديمقراطية عراقية حزبية : الأمين العام للمؤتمر الوطني العراقي يستقبل مجموعة من متحديه على صفحته الرسمية في فيسبوك      صحيفة أميركية تتحدث عن تفاصيل "اللحظة الحاسمة" لتسليم كركوك      إبن شقيق بارزاني يوجه رسالة الى السيستاني      الملك السعودي يستقبل العبادي في الرياض      أمجاد العرب عام 2017 ..... الكويت تفتح أبواب الانضمام إلى صفوف الجيش لغير الكويتيين على أن لايكون عربي      السعودية تدعمّ الإنفصاليين الكّرد في سوريا وتقول أنها تدعم وحدة العراق( شي ما يشبه شي) ياقادة السعودية في زمن شح فيه القادة رحم الله عبد الناصر      طراطير الأمريكان يقلدون سليماني : ثامر السبهان يظهر في الرقة.. ويلتقي قيادات سوريا الديمقراطية.. ألد خصوم تركيا      هذا هو المجد قصيدة للسيد علي جليل الوردي      أنواع طرق التدريس الحديثة      قرار من مجلس القضاء الأعلى العراق بمنع إستدعاء أو إعتقال أي صحفي عراقي      العبادي: سأقطع يدي اذا اتخذت مثل هذا القرار!      نجمة الأفلام الإباحية ميا خليفة تكشف عن مهنتها الجديدة      رئيس المجلس البلدي لمدينة الكرادة أحمد عكلة للرأي نيوز : هدفنا خدمة المواطنين وعملنا على تماس مباشر معهم      شاكر نوري يفوز بجائزة كتارا للرواية العربية      رداً على محاضرة بيضة القبان للدكتور خالد المعيني : رسالة مفتوحة إلى تجار الانبار ....احذروا اللعب بالنار     
التشكيلي صالح كريم .. البصرة كانت وما زالت هاجسه اﻷول واﻷخير
2017-08-07 21:23:38


علي إبراهـيم الدليمي


كلما أتأمل أعمال الفنان البصريّ (صالح كريم) أحس بأنني أمام شموخ نخيل البصرة نفسها، فأغلب أعماله تتمتع بإستطالة وإنسيابية وإلتواءات المفردات الفلكلورية الشعبية، ليس فيها تخلخل.. أو إعوجاج.
هكذا يترأى لنا عند الملامسة البصرية لأعمال صالح، فهي تنتمي إلى الأعمال المحيطية الإنسانية الواقعية، التي تنبثق من واقع المدينة ذاتها، الموغلة في التاريخ العميق المعبق بشذا الإبداع الشامخ لمدينة البصرة.. في صمودها وتحديها للصعاب، وجغرافيتها وأجوائها منذ الأزل وحتى الآن.
صالح، أراد أن يكون سندباداً معاصراً وشاهداً عياناً، ولكنه رساماً، يرسم الحكايات الأسطورية لمدينة البصرة، بناسها الطيبين، ومحاولة مزاوجتهم بالواقع الإنساني الطارئ الذي نعيشه الآن، يناجي صالح نفسه وهو يتناول موضوعاته: كيف أرسم الإنسان وأي إنسان انه المعاني مما يدور حوله من المعاناة وعندما نرسم اللوعة أو الإرهاصات يظل الإنسان، الرجل والمرأة.. هو المعنى لا نستطيع فصلهما وتظل الحكاية مستمرة لان الإنسان يظل بهمه ولوعته منذ لحظاته الأولى شخص يعاني الشعراء وصفوة، والفلاسفة كتبوا عنه والرسامين رسموه ويظل إسمه الإنسان.
أما المرأة ورمزيتها الإنسانية ، فانها تكمن في لوحاته، حسب خوالجه: أنا رسمت الوجود الكائن للمرأة هي الجدار القابع في البيت هي وجود الإنسان وهي خربشات الأطفال عندما تتحملهم وهم يرسمون كل لأمنياتهم أمامها وهي صابرة تتحمل.
وعن مدينته الأثيرة البصرة، فقد رسم البيوتات الفلكلورية بشناشيلها الملونة.. ورموزها التاريخية، في ذاكرة المكان، وخيال الزمان.
الكاتبة البصرية ثورة يوسف، إنثالت بكلماتها الجميلة في مقام الفنان صالح كريم: كل الحكايات تبدأ منها وإليها تعود النهايات، ومنها انطلق السندباد وإليها عاد محملاً بأخبار مغامراته الخيالية.. مدينة اﻷلوان والخطوط المستقيمة والمتعرجة والمنحنية. السماء فيها عند الفجر تصبح بلون الفضة وعند الضحى يتدرج لونها ويغدو مثل اللؤلؤ، وفي المساء تبدو السماء مثل الياقوت اﻷصفر الطبيعي فهي سماء عميقة وﻻمعة. في هذه المدينة يولد المبدعون. مدينة يعشقها البحر وتنام بين أحضان النخيل. هي في عيون أهلها وإبداعات الفنانين.. صالح كريم أحد أبناء هذه المدينة التي سرقت من عينيه النوم، البصرة كانت وما زالت هاجسه اﻷول واﻷخير. 
أما الكاتب غازي أحمد أبو طبيخ، فقد كتب عن الفنان صالح كريم بانه: رمز من رموز هذا الفن في البصرة.. وقد جاءت أهميته من قدرته الفائقة على استنطاق اللوحة في جانب.. والجمع بين أعقد المدارس التشكيلية في جانب آخر.. هذا فضلاً عن أمر في غاية الأهمية يكمن في طاقته الإيحائية في التعبير عن الواقع.. ولكن بطريقة استبطانية تشيء ولا تقول.. وتلفت النظرالى موضع الإهتمام ولا تنطق به.. وهو حال مرتبط بطبيعة المدارس التي يتعامل معها.. وأعني التجريد والتكعيب وحتى السريالية أحيانا ولكن.. وهذ أمر بالغ الأهمية.. هذا الفنان الأصيل لا يجيد النظر إلا بعين عراقية واقعية تحليلية متجذرة ولكنها عصرية ومتمدنة في آن واحد.. وهذا كله مزاج صعب للغاية إلا على فنان محترف فهماً وأدوات.
والفنان صالح كريم.. مواليد البصرة – 1947، بكالوريوس/ أكاديمية الفنون الجميلة- جامعة بغداد/ 1974، تتلمذ على يد الأساتذة الفنانين: فائق حسن، حافظ الدروبي، محمد غني حكمت، إسماعيل الشيخلي، إسماعيل فتاح الترك، ماهود أحمد، عمل في عدة أماكن تعليمية وفنية، منذ تخرجه: مركز الوسائل التعليمية- تربية البصرة، وتلفزيون البصرة، ورسام ومصمم في كل من جريدة (المرفأ) ومجلة (البصرة)، ترأس قسم الفنون التشكيلية في معهد الفنون الجميلة- البصرة، منذ تأسيسه وحتى إحالته على التقاعد عام 1999، ليغادر بعدها إلى الأردن، حيث مارس التدريس في الجامعات الأردنية لفترة طويلة، شارك في العديد من المعارض الفنية العربية، حاكى العديد من لوحات المستشرقين، حسب طلبات الآخرين.. (لتأمين لقمة العيش له ولعائلته في عمان)، مما أستفاد من هذه التجربة الفنية العالمية، عاد إلى العراق عام 2004، ليمارس عمله الفني من جديد، من خلال معارضه الشخصية ومشاركاته العديدة ما بين البصرة وبغداد.. وهو الآن يتهيأ لإقامة معرضه الإستعادي الذي سيضم جميع أعماله الفنية ما بين الزيتية والمائية والتخطيطات الأخرى.

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏4‏ أشخاص‏، و‏أشخاص يبتسمون‏‏
عرض مزيد من التفاعلات




ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


تعليقات حول الموضوع

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



اشترك و أضف بريك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
ALL RIGHTS RESERVED 2017
top