قراءة بقلم الاستاذ طالب زعيان ( للعشق جناحان من نار )      لمصلحة من مقاطعة الانتخابات      جمرات في قبضتي      الفنان هاشم حنون .. لوحات تخترق حاجز الموت      موقع "أمازون" يعرض رواية رومانسية لصدام حسين للبيع      الكشف عن تفاصيل رسالة شارون إلى العاهل السعودي السابق      شارون خطط لإسقاط طائرة مدنية في محاولة لاغتيال عرفات      ترشيح 3 آلاف موظف في درجات رفيعة إلى الانتخابات من دون تقديم استقالاتهم      أول زيارة قضائية عالية المستوى الى العراق منذ اكثر من عقد      تقرير: البغدادي هرب من قارة اسيا كاملة      دولة المواطنة بين العراق وكوردستان؟      شاسوار عبدالواحد يصنع الكباب لجمهوره      إذاعة هولندا العالمية ترعى فعالية وتمويل مشاريع المرتبة الأولي هي الأولي من نوعها بحديدة اليمن بعنوان "وسائل التواصل الاجتماعي والشباب"      صالح: بارزاني يمنح ملابختيار مليون دولار رغم أزمة كردستان؟!      مصري ينتقد "صدام وانا ومتلازمة ستوكهولم"     
استجواب أم فخ!؟
2016-08-17 23:01:46


سلام محمد العامري

قبل أيام وفي البرلمان العراقي, أثناء استجواب وزير الدفاع العبيدي, جرى ما يشبه المسرحية, ومع اعتياد الشعب على ذلك, فقد صَدَّقَ كثيرا منهم, إنها حقيقة وليست بالمسرحية!
إن كل ما جرى يومها, عبارة عن اتهامات متبادلة, فمفهوم الاستجواب حسب علمي, هو عبارة عن سؤال يتبعه جواب, أو تكون الأسئلة دفعة وحدة, ويكون الجواب كذلك, إلا أن ما شاهدناه على الشاشة, عبارة عن مقاطعات وتقاطعات, وكأن نواب البرلمان والسيد الوزير, في ساحة حرب برشقات متبادلة, وكأن كل واحد يقول: سلاحي هو الأقوى.
القانون هو الفصل, مع ان أغلب أعضاء البرلمان, متفقين في تصريحاتهم الفضائية, على أن القضاء فاسد ومُسيَّس! هذه المسرحية التي تُسمى, استجواب المسؤولين لكشف الفساد, عرضت مرات عديدة, مع إختلاف أجناس وشخوص الطرفين, فقد جرى استجواب وزراء سابقين بجلسات سرية! وكأن الشعب لا يعلم بحجم الفساد, ومن يغطي عليه, بل وحتى المبالغ المدفوعة, لهذا الطرف أو ذاك.
ظهرت أول النتائج, التي يسميها أحد الباعة المتجولين" نتائج خنفشارية", وهي كلمة استهزاء بكل ما يصدر, من أمور مستهجنة, وَصَفَ أحد المهتمين بالرياضة, قرار القضاء لصالح سليم الجبوري بقوله:" كنا نتصور أن القضية, ستكون كسباق الضاحية, لنكشف الثير من الخلل لدى المتسابقين, وقد فوجئنا, أنه سباق الخمسين متر, وفضت القضية في دقائق".
لقد صدق من قال:" إنك عندما تُقاضى, لا تبحث عن مُحامٍ حاذق بالقانون, بل ابحث عن محام يعرف القاضي بحذاقة", لم يكن ذلك مثيرا لاستغرابي, إلا أن ما يثير الاستغراب, هو نشر أحد أفراد الشعب, امتعاضه تحت عنوان" الآن مات القضاء العراقي", ولا أدري متى كان القضاء العراقي حياً! فقد كانت الأحكام تصدر زمن الطاغية, بمحكمة أسموها محكمة الثورة في دقائق, وبكلمات لا تمت للمواد القانونية, كـ" من ابو الدشداشة الى اليسار إعدام وإلى اليمين براءة".
لقد أضحى القضاء العراقي سخرية المجتمع, الذي ستتم محاكمته يوما ما, بتهمة استهزاءه من سلطة مستقلة, فتفرض عليه أحكام عرفية, ويلغى البرلمان لشبهات الفساد.
وإلى ذلك اليوم, يبقى الحال كما هو عليه, وعلى الشعب اللجوء إلى الصبر, فالموت البطيء, خير من حبل المشنقة, من يُبرز ما في جيبه يَبرُز بريئاً.




ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


تعليقات حول الموضوع

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



اشترك و أضف بريك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
ALL RIGHTS RESERVED 2018
top