عزت الشابندر لاول مرة يكشف سر اعدام صدام في ليلة العيد      الكربولي… اللص الغامض وأحد أبرز أولئك الذي نبتت جذورهم في مستنقعات السياسة الآسنة      ولي عهد الأردن يتخرج في أكاديمية "ساندهيرست" (صور)      في مشهد مأساوي.. بطل كمال أجسام يلقى حتفه بعد انكسار رقبته      الهجرة العالمية: أكثر من 600 ألف سوري عادوا إلى مناطقهم منذ بداية العام      خميس الخنجر يرجح عودة داعش الى العراق بعنوان آخر فمن كان ينفذّ الأجندة القطرية ياخميس ؟!      التغيير تطالب بتأجيل الاستفتاء في الاقليم      تعويض مسلمة أجبرتها الشرطة الأميركية على خلع الحجاب بـ 85 الف دولار      مو زين قبلت بيج !؟      واشنطن بوست: قطر تتحول من الدفاع إلى الهجوم      الشرطة الإسبانية تفاجئ رونالدو في يخته!      أبو مهدي المهندس يتهم قنصليتي السعودية والإمارات في أربيل بالتآمر على العراق      الدجاجة والبيضة والسقوط والتغيير      التشكيلي صالح كريم .. البصرة كانت وما زالت هاجسه اﻷول واﻷخير      زيباري: الاستفتاء سيجرى ولن يكون هناك أي تأجيل او تأخير     
للحُسينِ(ع) رضيعٌ وللعراقِ 12 رضيعاً!
2016-08-13 15:47:09


حيدر حسين سويري

   عندما تُراجعُ أبسطَ مركزٍ صحيٍ، في أيِّ حيٍ من أحياءِ بغداد العاصمة، فضلاً عن المحافظات الأخرى، يَنكشفُ لَكَ الأمرُ جَلياً وواضحاً، عَنْ مَدى الفسادِ المُستشري في وزارة الصحة، وبالأحرى هي وزارة المرض والقذارة والأزبال...

   كانت لي زيارة إلى المركز الصحي في منطقة الحبيبية الثانية في العاصمة بغداد، وعندما دخلت إلى دورة المياه الصحية، وجدتها لا تصلح لشئ، فجميع أدواتها مكسرة، وشبكة تصريف المياه مسدودة، فتكلمتُ مع بعض العاملين، عن سبب ذلك، ولكن الجواب كان معداً مسبقاً، وهو شماعة التقشف، وقلةِ التخصيصاتِ المالية، ولا أدري إلى متى ستظل هذه الشماعة؟!

   كنتُ عزمت أن أكتب تحقيقاً صحفياً بالموضوع، لكنَّ واعية مستشفى اليرموك، عدلت بقلمي عن كتابة التحقيق، لتكتب ما تريد، وتبث حزنها من خلال يراعها، المختنق بالعَبرةِ والحسرة:

أيها السيدات والسادة:

   إن المستشفيات باتت عبارة عن مزابل للأوساخ، الظاهرة والباطنة، أصبحت أماكن لإهانة المرضى، فلا تستغرب أن تجد مريضين على سديةٍ واحدة، وغرفٍ بلا مكيفاتٍ أو تهوية، وصيدليات فارغة من الأدوية، فيضطرُ أهل المريض لشراء الأدوية من الخارج، وشبكة أسلاكٍ كهربائيةٍ تفتقر لأبسط مقومات الأمان! حسب تقرير لجنة الدفاع المدني...

   لكن وفي كلِّ مرةٍ ومع الأسف الشديد، صار من المؤكدِ عدم إتهام رئيس الوزراء، لأنهُ وكالمعتاد قد إستلم الخزينة فارغة، ولن نستطيع إتهام وزيرة الصحة لأنها وزيرة "الحشد الشعبي" كما تلقب نفسها! والحشدُ بريئٌ منها ومن أفعالها، ولن نستطيع أن نتهم مدير صحة الكرخ لأننا حينها نكون: بعثية، خونة، صداميين، وأخر المطاف "أولاد زنا"! وبالتأكيد فإننا لا نستطيع أن نلقي باللوم على مدير المُستشفى والأطباء، لأنهم أبناء الله وشعبهُ المختار، ونحن لا نفهم بالطبِ وإدارة المستشفياتِ شيئاً، ولم يتبقَ لنا سوى المعاونين الطبيين والعاملين، وهؤلاء مساكين، رواتبهم لا تكفيهم، فيركضون وراء المرضى وأهاليهم، ليمصوا دمائهم عن طريق الإكراميات، وبيع الأعضاء، والأبتزاز: لأصدار شهادات الوفاء وبيان الولادة وغيره كثير!

كالمُعتاد: سيُفتح تحيق بالموضوع، ينتهي بتقرير اللجنة الذي ينص على:

   تبين للجنة براءة الجميع، وأن السبب الرئيسي يقع على عاتق الأطفال، الذين رضوا أن يولدوا في بلدٍ يحكمهُ السرَّاق والقتلة، ليموتوا حرقاً وخنقاً، وتوصي اللجنة بإعدام أهليهم، ليَلحقوا بإبنائهم، قبل أن يُطالبوا بتعويضاتٍ، ويكثرون من العويل والبكاء!

بقي شئ...

1400 عام ولم يجف دم رضيع الحسين(ع)، ماذا ستقولون لربكم يوم حشركم؟!





ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


تعليقات حول الموضوع

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



اشترك و أضف بريك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
ALL RIGHTS RESERVED 2017
top