نسبة حالات الطلاق في العراق تشكل صدمة كبيرة في الأوساط الاجتماعية والقانونية
2016-08-06 17:20:21

شكلت نسبة حالات الطلاق التي أعلنتها مؤخرا السلطة القضائية العراقية، صدمة كبيرة في الأوساط الاجتماعية والقانونية على حد سواء، وفيما عزاها البعض للظروف الأمنية والاقتصادية التي يعانيها البلد بعد الغزو الأمريكي عام 2003، فقد أرجعها آخرون للزواج المبكر.
نسب الطلاق في العراق فاقت التوقعات وشكلت بمجملها ظاهرة خطرة وفق مراقبين للشأن الاجتماعي في العراق لما تتبعه من تداعيات في تفكك الأسر و رسم مستقبل مجهول لضحاياه.. 
احصائيات صدرت أخيرا تشير الى ان العراق وخلال شهر حزيران الماضي فقط سجل 4333 حالة طلاق مقابل 14479 حالة زواج في الشهر ذاته . مما يشير الى أن نسب الطلاق تشكل مايقارب نسبة الربع من اعداد حالات الزواج ويمكن أن أن تكون الرقم أعلى من المعلن لأن بعض حالات الزواج المتفسخة لايتم تسجيله في المحاكم لعدم بلوغ الشابات المتزوجات السن القانوني.  
شكلت بغداد وحسب الاحصائية الرسمية اعلى نسب الطلاق ب2082 حالة فيما جاءت محافظة المثنى بالنسبة الادنى ب 68 حالة طلاق فقط . 
وتأتي هذه الإحصاءات مقاربة إلى حد ما لما ورد في حزيران/ يونيو من العام الماضي، حيث سجلت 4319 حالة طلاق، فيما كانت نسبة الزواج أعلى في الشهر ذاته من العام الماضي، إذ سجلت 20053 حالة زواج في عموم محاكم الأحوال الشخصية في البلاد.مما يشير لارتفاع في نسب الطلاق مقابل تراجع في نسب الزواج

اكاديميون اوضحوا ،ان هذه الارقام تعني  145 حالة طلاق يوميا وست حالات كل ساعة ما يعني حالة طلاق كل 10 دقائق. 
اما عن اهم الاسباب وراء تلك الظاهرة الخطيرة فهي وحسب مختصين في الشؤون الاجتماعية والاسرية كثيرة , تقف الازمات التي يمر بها البلد على رأس القائمة فعمليات القتل والتهجير ومنذ عام 2003وحتى الآن، شكل حالة من الضغط النفسي والاضطراب للكثير من العراقيين.
فيما يرى اخرون انه بالإضافة للوضع الأمني المتردي والذي ينعكس بطبيعة الحال على الوضع الاقتصادي للفرد، فإن الزواج المبكر في المجتمع له آثاره السلبية وذلك لصعوبة إيجاد التفاهم بين الطرفين على الحياة الصعبة، ويعزو آخرون السبب الى انتشار المسلسلات المدبجلة.
ورغم تعدد الأسباب الا أن النتيجة واحدة وهي تزايد التفكك الأسري في مجتمع يعاني أصلاً من مشاكل متراكمة متعددة. 

أن آر تي




ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


تعليقات حول الموضوع

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



اشترك و أضف بريك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
ALL RIGHTS RESERVED 2017
top