قطر تعلن أنها "مستعدة جيدا" لمواجهة تحرك عسكري محتمل من قبل دول المقاطعة      صور.. السلطات المصرية تلقي القبض على المطربة "شيما" بتهمة إثارة "الغرائز الجنسية"      الوطن.. كيف يراه ساستنا؟      تنسيقية التركمان تعلن رفضها قدوم قوات كردية الى كركوك وطوزخورماتو      عون يمهل السعودية أسبوعا لمعرفة مصير الحريري      الشهيد الشيخ كريم عواد فدعوس حمود اللهيبي ( لن أبخل بالغالي والنفيس وبكل جهودي من أجل وحدة العراق )      يا بغداد ليش دموعي هماله      شخصية عراقية ترد في فضائح [أوراق الجنة]      بلا محكمة وقاضي..عراقية محبوسة منذ 4 سنوات بقيودها      استبعاد أحلام من “ذا فويس”      شاب عراقي يصنعُ المجدّ لبلاده بقدراتهِ الذاتية      أردوغان: التطورات في المنطقة ليست عشوائية      الاسايش ترد على انباء ترحيل العرب من أربيل      ماذا يعني اعتقال الأمير الوليد صاحب استثمارات بالمليارات حول العالم      محافظ كركوك بالوكالة يهاجم نيازي أوغلو: لا حاجة بنا لتوترات جديدة     
بعض خفايا مقتل الدكتور رياض ابراهيم الحاج حسين
2017-11-12 02:02:00

كشفت ابنة وزير الصحة العراقي الأسبق رياض ابراهيم الحاج حسين الذي اعدمهُ صدام في عام 1982، عن معلومات جديدة تتعلق بتعذيب والدها واعدامه قبل تسليم جثته الى عمها أسامة الحاج حسين وصديق والدها الدكتور غازي الهبش. وقالت ريا رياض الحاج حسين ان عائلتها تعارض ان يتحدث اي شخص عن قضية والدها " ما لم نكتشف الأسباب الحقيقية التي أدت بصدام لإعدام والدي"، وكانت قد نشرت بعض تفاصيل مقتل وزير الصحة العراقي الأسبق حسب رواية أستاذ الجراحة التقويمية الدكتور علاء بشير الذي عمل طبيبا خاصا لصدام حسين لمدة تزيد عن 25 عاما. وأشارت ريا الحاج حسين، في حديث صحيفة (الشرق الأوسط)، الى ان السبب الشائع الذي يتداوله العراقيون هو ان "والدي كان قد اقترح على صدام حسين خلال الحرب العراقية ـ الإيرانية التنحي مؤقتا عن الرئاسة لصالح احمد حسن البكر حتى تتوقف الحرب، في حين يقول علاء بشير ان الرئاسة طلبت مني ذات مرة ان أرسل طبيبا بيطريا باعتباره طبيبا بشريا مختصا بأمراض الباطنية الى اميركا لدراسة معالجة السموم، ورفضت ذلك، وقلت لهم ان هذا من شأنه ان يخلق لنا مشكلة اذا اكتشفت الجهات المختصة في أميركا اننا زورنا وثائق طبيب بيطري وجعلناه طبيبا بشريا، ثم ألحوا علي مرة اخرى لتنفيذ هذا الموضوع وكررت رفضي، وأعتقد ان هذا هو السبب الوحيد لانني شعرت ان (صدام) غضب واستاء كثيرا من رفضي. بعد ذلك دبروا للدكتور رياض قضية، مفادها ان احد الأطباء اعطى جرعة مميتة من عقار بوتاسيوم كلوريد، وهذا العقار يعطى في حالات علاجية معينة وبنسبة مخففة لكنه يكون مميتا اذا اعطي مركزا وبكمية كبيرة حيث يتوقف القلب، وكان المريض الذي مات بسبب هذا العقار من أهالي تكريت وكان مصابا في رأسه وحالته الطبية ميؤوس منها. صدام القى بالمسؤولية على الدكتور رياض واعتبره مقصرا، كون العقار دخل الى العراق عندما كان وزيرا، وان رياض يعرف مسبقا ان هذا العقار قاتل وانه تعمد ادخال هذا العقار للبلد، والحقيقة ان العقار لم يكن قاتلا بل هو مسؤولية الطبيب الذي لم يخفف التركيز". وأكدت ريا الحاج حسين انه تم تشكيل لجنتين للتحقيق مع والدها، الأولى برئاسة فاضل البراك مدير الأمن العام وقتذاك والذي اعدمه صدام فيما بعد، والثانية برئاسة سمير الشيخلي، وقد "برأت اللجنتان ساحة والدي من كل الاتهامات التي وجهت اليه"، مشيرة الى ان رئيس المخابرات وقتذاك برزان التكريتي الاخ غير الشقيق لصدام "تسلم ملف التحقيق مع والدي وهو الذي أدار تعذيبه وبقسوة شديدة ومعه مرافقا صدام ارشد ياسين التكريتي وصباح مرزا" وذلك تنكيلا بالوزير على اثر غلطة من دكتور سابق توفي فيها احد ابناء تكريت و ان عمها عندما تسلم جثة والدها وجد رأسه مهشما وملفوفا بالضمادات وكانت هناك كسور في غالبية انحاء جسده وآثار رصاصات، وتم اصدار شهادة وفاة صادرة عن مستشفى الرشيد العسكري باعتبار اسباب الوفاة الاعدام رميا بالرصاص، وان صدام كان قد استقبلها مع والدتها بداية عام 1987 وأعاد اليهم احد بيوتهم المصادرة كرد اعتبار.


 واضافت "صدام ممثل كبير، فقد دمعت عيناه عندما قابلنا حزنا على والدي الذي قتله بيده"، مشيرة الى ان عائلتها بصدد استكمال جميع المعلومات عن خفايا اعدام والدها لنشرها على الرأي العام. وكان الدكتور علاء بشير كتب عن نهاية الدكتور رياض ابراهيم قائلا: كانوا يتعقبون أناسا من جميع الطبقات ويقتلونهم دون تمييز، ذلك ما حدث للدكتور رياض إبراهيم أيضا. كان في رأيي أفضل وأذكى وزير صحة في العراق على الإطلاق. كان واحدا من الأعضاء الأوائل في حزب" البعث،" وقد ألقي القبض عليه في عام 1958 بعد المحاولة الفاشلة لاغتيال الرئيس عبد الكريم قاسم في بغداد، حيث كان قد ساعد في إخفاء الأسلحة التي استخدمها صدام حسين والمتآمرون معه في محاولة الاغتيال. لكنه خرج من ذلك الأمر بعقوبة السجن فقط. ولأن شأنه شأن كثيرين من الذين انضموا إلى "حزب البعث"، كان رياض رجلا مخلصا مستقيما. كان يؤمن بالأفكار الأساسية للحركة من تعاون بين الدول العربية وتقسيم عادل للأموال والثروات المعدنية. عرفته رجلا يهتم اهتماما حقيقيا بمصلحة الشعب العراقي، وقد منحه لقب الدكتوراه في الطب ـ الذي حصل عليه من إنكلتراـ المقوماتُ التخصصية الضرورية التي بسببها تقلد منصب وزير الصحة. لكنه كان يحيا حياة خطرة. كان يسخر من غباء وعجز زملائه الوزراء، كما كان ينتقد هؤلاء الذين كانوا من الموافقين دائما في مجلس الوزراء، ويتحدث عن الطرق الغريبة التي وصلوا بها إلى مناصبهم. لكن ابنة الدكتور رياض تؤكد ان عائلتها تجهل السبب الحقيقي وراء اعدام والدها، وقالت ريا رياض الحاج حسين عبر الهاتف من محل اقامتها في الشارقة ان عائلتها تعارض ان يتحدث اي شخص عن قضية والدها "ما لم نكتشف الاسباب الحقيقية التي أدت بصدام لاعدام والدي"، مشيرة الى انها وشقيقها محمد يعملان منذ سنوات للبحث عن الوثائق والمعلومات الحقيقية التي دفعت بالرئيس العراقي المخلوع لاعدام والدها. وأضافت ريا الحاج حسين قائلة "هناك كثيرون ممن يتبرعون بالحديث والنشر عن مقتل والدنا فيكثرون من تفاصيل غير صحيحة مضافة الى تفاصيل اخرى حسبما يتلاءم مع أهوائهم وأهدافهم الشخصية مما أدى الى تشويه الحقائق حول تلك الجريمة التي استنكرها العراقيون".

الحجيث عام 2014 ونشر لدينا في 8 - 1 - 2014 ونعيدهُ للطلب


0



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


تعليقات حول الموضوع

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



اشترك و أضف بريك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
ALL RIGHTS RESERVED 2017
top